علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
209
كامل الصناعة الطبية
جيداً لضعفها وأنها قد أخذت في انضاجها وابتدأت باللون فغيرته إلى الصفرة وذلك لأن الطبيعة تبتدىء أولًا بإنضاج اللون لأنه أسهل عليها ثم تأخذ بعد ذلك [ في ] إنضاج القوام . وإذا كان لون البول أصفر خفيف الصفرة كلون الأترج مع قوام رقيق فإنه يدل على السلامة من المرض إلا أنه يدل على طول قليل . وإن كان مع قوام معتدل دل ذلك على سرعة انقضاء المرض . وقد [ يستدل « 1 » ] بهذا النوع من البول - أعني : البول الأصفر - على النوع الذي يسمى الزيتي وهو الشبيه بالزيت في لونه وقوامه وهو أن تكون صفرته يسيرة وقوامه شبيه بقوام زيت العَسِل « 2 » ، وإذا كان البول كذلك كان رديئاً ودليلًا على الهلاك لأن ذلك يكون من ذوبان شحم الأحشاء لا سيما إذا كان هذا البول كثير المقدار . وأما متى كان قليلًا فإنه يدل على أن المريض ليس يهلك سريعاً ، وكذلك « 3 » يدل البول الذي يطفو فوقه الذي هو شبيه الدسم على ذوبان شحم الكلى من سوء مزاج حار يعرض لهما . [ في البول الناري الرقيق ] وأما الناري الرقيق : فإنه يدل على أن الطبيعة قد عملت في اللون عملًا جيداً ولم تعمل في القوام شيئاً بتة ، واللون الناري لا يجتمع مع قوام الغليظ . [ في البول الأحمر الناصع الرقيق ] وأما البول الأحمر الناصع إذا كان رقيقاً : فإنه يدل على أن المادة لم تنضج بعد [ لا سيما « 4 » ] متى دام على ذلك مدة طويلة ، وإما على قلة المادة وغورها كالذي يوجد ذلك في الشباب إذا صاموا ، وإما على حرارة شديدة في باطن البدن يتولد منها مراراً كثيراً كالذي يعرض في حمى الغب ، وإما على أرق وسهر وغم قد
--> ( 1 ) في نسخة أ : يدخل . ( 2 ) في نسخة م : الغسيل . ( 3 ) في نسخة م : ولذلك . ( 4 ) في نسخة أفقط .